لحظه فراق

منتدى فراق الصعب
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
جوجل
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
جوجل1

شاطر | 
 

 تأملات تربوية في سورة الزخرف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ملكه القلوب

avatar

عدد المساهمات : 3209
نقاط : 20772
تاريخ التسجيل : 05/11/2009

مُساهمةموضوع: تأملات تربوية في سورة الزخرف   الأحد مايو 23, 2010 10:38 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

تأملات تربوية في سورة الزخرف
(2)

الأسلوب التربوي السادس
التحذير من الخطأ

يقول تعالى :
{وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِن نَّبِيٍّ فِي الأَوَّلِينَ}
الآية 6
هذه كم الخبرية التي توضح تتابع المصلحين يحذرون وينبهون ويدْعون البشرية للصواب وإلى النهج الحق .
فلما استهزأ الكافر المدعوّ وأبى الإجابة وقع في المحذور وندم حيث لا ينفع الندم .
قال سبحانه : {فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ}
الآية 8
ولعلّ القويّ المغرور بقوته وماله يظن الحال المؤقتة - التي هو فيها من عز وغنى- دائمة ، فيبطر ويتكبر على الحق ويشتط في الضلال ،
فيـُنبـَّه إلى أن من سبقه كان أعتى منه وأشد ، فانتهى إلى خزي وعار ، فلا يقعَنّ فيما وقع فيه سابقوه ،
والعاقل من اتعظ بغيره ، والغبي من اتعظ بنفسه ، فسقط في الهاوية على أمّه فلا نجاة .


الأسلوب التربوي السابع
الحوار الهادف

ويكون الحوار هادفاً حين يبدأ من المسلّمات، ويتدرّج إلى غيرها ،
فالكفار يعرفون أن الله تعالى خالق السموات والأرض وهو الذي ملأهما بالخير الذي يعيشه الناس ،
وأن الله تعالى خلق في الأرض من كل شيء زوجين للتكاثر وخلق ما يستعمله الناس وما سخّره الله لهم وهم يقرون بذلك ،
فينتقل الحوار إلى وجوب شكر المنعم وحده وعدم ظلم الله في وحدانيته وفي عبادتهم إياه ،
ونرى هذا جليّاً في الآية التاسعة إلى الآية الرابعة عشرة ،
وفي آيات بعدها متفرقة إلى آخر السورة لا تخفى على النبيه .
الأسلوب التربوي الثامن
التفكير المنطقي

الذي يؤكد القرآن فيه وهويحاورهم على التفكير المنطقي الذي يقود صاحبه العاقل إلى الحق فيلتزمه ،
مثال ذلك أن من بيده الأمر لا يرضى لنفسه الدونية ولا يترك لعباده الاستئثار بما يريدون ،
فالكافر يجعل الملائكة إناثاً ويفتئتها بنات الله ، ويطلب في الوقت نفسه الذكور ويكره الإناث ،
فإذا كان الإنسان يكره الإناث ويطلب الذكور – وهو العبد الضعيف –
فلماذا يرضى الله لنفسه الإناث التي يمقتها العبد الضعيف ؟
ولماذا يعبد الإنسان الملائكة وهم في ظنه إناث وهو يكره الإناث ؟
بل إن الله تعالى يؤكد أن الملائكةعباد الله ليسوا من جنس البشر ولا يتوالدون كتوالدهم ،
وهم خلق آخر لا علاقة لهم بكل أوهام البشر وتهيؤاتهم .
وهذا ما نجد بعضه في الآيات الخامسة عشرة إلى الآية العشرين ،
وقد يشوب الحوار تهديد كما في قوله تعالى في عبادة الملائكة وتأنيثهم :
(وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ)
الآية 19
(وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُم مَّا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ)
الاية 20
وفي نقاش الكافرين فيما يعبدون لأنهم وجدوا آباءهم كذلك يفعلون دون التدبروالتفكر فيما يعبدون حتى نهاية الآية الخامسة والعشرين ..
إن التفكير المنطقي يقود إلى فهم الحقيقة ومن ثَمّ يقود إلى الإيمان الصحيح بالحقيقة الثابتة .
الأسلوب التربوي التاسع
العدل قوام الحياة

فلا ينبغي أن يكون للمحبة أثر في العطاء – وإن كان هذا دأب الناس لأنهم عاطفيون –
فللناس حقوق لا يصح أن نمنعها عنهم لكرهنا لهم ، أو أن نزيد في عطائهم على حساب غيرهم لحبنا إياهم ،
فهذا ضد العدل الذي أمرنا المولى سبحانه أن نسير على هديه ،
فقد قال تعالى في الآية الثامنة من سورة المائدة آمراً بالعدل :
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)
فالعدل أساس الحياة ،وبه تقوم الممالك وتستقيم أمورالدنيا ،
وبالعدل نمتلك قلوب العباد ونواصيهم ،
والأكبر من ذلك أننا نرضي المليك سبحانه .
ومن أساسيات العدل أن الكافر إنسان فيه نوازع من الخير ينبغي أن يُثاب عليها في الدنيا ،
فما له في الآخرة من نصيب ، وعلى هذا نجد غير المسلمين – في الغالب - أكثر أمولاً ،
يعيشون في بحبوحة ويسر جزاء هذا الخير الذي يعملونه ،
ويخبرنا المولى سبحانه أنه لولا أن يُفتن الناس فيما بين أيدي الكفار – في الدنيا – من وسائل العيش المتقدمة والرخاء الذي يرفلون فيه ؛
لأعطاهم أكثر وجعل يبوتهم قمة في الترف والهناء الزائل بعد حين :
(وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْيَكْفُرُ بِالرَّحْمَٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَايَظْهَرُونَ (33)
وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (34)
وَزُخْرُفًا ۚ وَإِنْ كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚوَالآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ (35)-)
يقول القرطبي رحمه الله تعالى :
ذَكَرَ الله تعالى حَقَارَة الدُّنْيَا وَقِلَّة خَطَرهَا , وَأَنَّهَاعِنْده مِنْ الْهَوَان بِحَيْثُ كَانَ يَجْعَل بُيُوت الْكَفَرَة وَدَرَجهَا ذَهَبًا وَفِضَّة لَوْلا غَلَبَة حُبّ الدُّنْيَا عَلَى الْقُلُوب ; فَيُحْمَ لذَلِكَ عَلَى الْكُفْر .
وقَالَ الْحَسَن :
الْمَعْنَى لَوْلا أَنْ يَكْفُر النَّاس جَمِيعًا بِسَبَبِ مَيْلهمْ إِلَى الدُّنْيَا وَتَرْكهمْ الآخِرَة لأعْطَيْنَاهُمْ فِي الدُّنْيَا مَا وَصَفْنَاهُ ;
لِهَوَانِ الدُّنْيَا عِنْد اللَّه عَزَّ وَجَلَّ
الأسلوب التربوي العاشر
درء المفاتن والمفاسد

في المقابل نجد رحمة المولى تعالى في تثبيت قلوب المؤمنين الذين يرون الكفار يمتلكون وسائل الرفاهية في الدنيا – وهم كفار –
فلا يمد للكافرين ما كان يودّ زيادتهم فيه خشية أن يفتن المسلمَ ما يراه عندهم ،
فيظن أنهم على حق ، فيتفنن شيطانه في غوايته ويزيّن له الكفر والعصيان ،
والدنيا - كما نعلم - مرحلة الاختبار والفتنة ، وموطن الامتحان ،
فلا بد أن يمتحن الإنسان بما يناسب قدرته في التحمل .
إذ يضعف حين يُحَمّل ما لاطاقة له به .
فيُعطى الكافر نصيبه في الدنيا – كما ذكرنا آنفاً – بما يناسب صبر المسلم على لأواء الحياة وشدّتها .
ولن ينجح أحد في امتحان أكبر من إمكاناته .


_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ashraf



عدد المساهمات : 85
نقاط : 14750
تاريخ التسجيل : 12/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: تأملات تربوية في سورة الزخرف   الخميس نوفمبر 04, 2010 9:09 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ملكه القلوب

avatar

عدد المساهمات : 3209
نقاط : 20772
تاريخ التسجيل : 05/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: تأملات تربوية في سورة الزخرف   الخميس يناير 06, 2011 12:20 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تأملات تربوية في سورة الزخرف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لحظه فراق :: !۩۞Ξ…۝…Ξ۞۩االمنتدى الاسلامى۩۞Ξ…۝…Ξ۞۩ :: ۩®۩ القران الكريم۩®۩-
انتقل الى: