لحظه فراق

منتدى فراق الصعب
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
جوجل
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
جوجل1

شاطر | 
 

 آية استوقفتني 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ملكه القلوب

avatar

عدد المساهمات : 3209
نقاط : 20772
تاريخ التسجيل : 05/11/2009

مُساهمةموضوع: آية استوقفتني 2   الأربعاء يونيو 16, 2010 12:59 am

آية استوقفتني...

قال تعالى: ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ) فاطر 36


تفسير ابن كثير

لَمَّا ذَكَرَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَال السُّعَدَاء شَرَعَ فِي بَيَان مَآل الْأَشْقِيَاء فَقَالَ " وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَار جَهَنَّم لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا " كَمَا قَالَ تَعَالَى : " لَا يَمُوت فِيهَا وَلَا يَحْيَى " وَثَبَتَ فِي صَحِيح مُسْلِم أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ" أَمَّا أَهْل النَّار الَّذِينَ هُمْ أَهْلهَا فَلَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ " وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ " وَنَادَوْا يَا مَالِك لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبّك قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ " فَهُمْ فِي حَالهمْ ذَلِكَ يَرَوْنَ مَوْتهمْ رَاحَة لَهُمْ وَلَكِنْ لَا سَبِيل إِلَى ذَلِكَ قَالَ اللَّه تَعَالَى : " لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّف عَنْهُمْ مِنْ عَذَابهَا " كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَاب جَهَنَّم خَالِدُونَ لَا يُفَتَّر عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ " وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا " كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا " " فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدكُمْ إِلَّا عَذَابًا " ثُمَّ قَالَ تَعَالَى : " كَذَلِكَ نَجْزِي كُلّ كَفُور " أَيْ هَذَا جَزَاء كُلّ مَنْ كَفَرَ بِرَبِّهِ وَكَذَّبَ الْحَقّ


تفسير الجلالين

"وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَار جَهَنَّم لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ" بِالْمَوْتِ "فَيَمُوتُوا" يَسْتَرِيحُوا "وَلَا يُخَفَّف عَنْهُمْ مِنْ عَذَابهَا" طَرْفَة عَيْن "كَذَلِكَ" كَمَا جَزَيْنَاهُمْ "نَجْزِي كُلّ كَفُور" كَافِر بِالْيَاءِ وَالنُّون الْمَفْتُوحَة مَعَ كَسْر الزَّاي وَنَصْب كُلّ


آية استوقفتني


قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ }الحجرات12

نهى هنا الله - عز وجل- عن إساءة الظن بالمؤمنين


وقد أخرج البخاري ومسلم قوله صلى الله عليه وسلم (( إياكم والظن ، فإن الظن أكذب الحديث )) .

يحكم الإنسان على الأشخاص والأحداث التي تمر عليه بحكم معين، إما بالإيجاب، أو بالسلب، وهو في ذلك ينطلق من إحدى حالتين:

إما بالعلم، أي أن عنده من الأدلة والشواهد ما يثبت به رأيه. وإما بالظن، أي أنه يبني حكمه على التخيلات، والاحتمالات والتي قد تكون صحيحة أوغير صحيحة.

الأصل في الإنسان العاقل أن يبني أحكامه ومواقفه على العلم كما يقول تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا} (الإسراء: 36).

حينما تريد أن تحكم على شخص معين، أو أمر ما، فعليك التأكد والتثبت من صحة الأدلة والبراهين

القاضي مثلاً لا يصدر حكماً إلا إذا توفرت له الأدلة والبراهين التي يدّعم بها حكمه.

والعالم الفقيه لا يعطي فتواه إلا بعد مراجعة الأدلة التي يحتاجها لاستنباط الحكم الفقهي للمسألة.

وهذا يعطينا منهجية واضحة بيّنة لما ينبغي أن يمارسه الإنسان المسلم في كل تفاصيل وجزئيات حياته عندما يريد أن يحكم على شيء معين.


أما أن يحكم الإنسان على شيء بغير علم، معتمداً على الأوهام والاحتمالات فهو منهج خاطئ، غالباً ما يؤدي بالإنسان إلى الانحراف عن جادة الصواب، فيضر نفسه وغيره.

الظن:

فالظن هو ما يختلج في النفس من تصور تجاه شخص أو حدث معين، وليست هناك أدلة وبراهين تثبته، وهو مثل الوهم والشك، ومتى ما وجدت الدلائل والبراهين تحول الظن إلى علم ويقين.

ولأن الظن يبقى متأرجحاً بين النفي والإثبات، بين الصحة وعدمها، لذا ينهى القرآن الكريم عن إتباع الظن والتعويل عليه في الحكم على الآخرين ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم﴾. ولكن ما معنى قوله تعالى بعض الظن إثم؟ هل يعني أن بعضه الآخر ليس إثماً؟

المفسرون هنا يقولون إن كثيراً من الظن هنا ليست في مقابل قليل من الظن، فالآية هنا لا تقول خذوا فقط بعشرين بالمائة من الظن واجتنبوا الثمانين مثلاً، فهذا لا يتناسب مع توجيه الآية.

كثير من الظن هنا تعني الظنون السيئة، فكلها ينبغي اجتنابها، وكأن مضمون الآية الكريمة يفصح عن أن الظنون التي تساور الإنسان تجاه الآخرين إما أن تكون حسنة وإما سيئة، ولكن أكثرها سيئة لذا ينبغي اجتنابها، أي اجتناب الظنون السيئة وكلها داخلة في دائرة الإثم، أما الظنون الحسنة فلا إشكال فيها بل لا ينبغي اجتنابها لأنها توطد العلاقة بالآخرين.


الإثم:

أكثر الظنون سيئة، وكل ظن سيء إثم، فماذا يعني الإثم؟

بعض العلماء يرى أن الإثم هو العقوبة، ولكن الإشكال هنا؛ كيف يعاقب الإنسان على ما حصل له بغير اختيار، فالظن ليس حالة اختيارية؟

ثم قالوا بأن العقوبة تقع مع ترتيب الأثر، فالظن بحد ذاته وإن كان سيئاً ما لم يصاحبه أثر يدل عليه فلا عقاب فيه، أما إذا أساء شخص ما ظناً بآخر فسبّه أو ضربه أو أساء إليه فهنا يكون مأثوماً.

وبعض العلماء المحققين أشاروا إلى أن الإثم هنا يعني المفسدة والسوء، وليس العقوبة، وهكذا يندفع الإشكال الذي أثير حول هذه الآية الكريمة.




الظنون السيئة:


يمكننا تقسيم الظنون السيئة إلى ثلاثة أقسام:


القسم الأول:
الظن بوقوع ما هو سيء بدون دليل وبرهان، بل بناء على احتمالات وأوهام، فيطلق حكماً على هذا أو ذاك بدون دليل قاطع. يضيع مني شيئ مثلاً فأتهم شخصاً لهاجس خطر ببالي دون أن أثبت ذلك بدليل قاطع، وهذا أمر لا يجوز فأصل التصور فيه ظلم لمن اتهمته، وترتيب الأثر عليه هو ظلم آخر.


القسم الثاني:


إساءة الظن من مقصد فعل هو في حد ذاته ليس سيئاً: كأن أرى إنساناً يعمل عملاً ظاهره الحسن إلا أنه قابل للتفسير حسب مقصده ولكني وبدون دليل أسيء الظن في غايته. كأن أتهم إنساناً يصلي بأنه يرائي دون أن يكون عندي دليل وكأنني شققت عن قلبه، أو اطلعت على نيته.

التشكيك في غايات الناس أمر سيء ولا يجوز، وهو ظلم وادعاء بغير علم.


القسم الثالث:


إساءة الظن من مقصد فعل هو في حد ذاته سيئاً ولكنه يحتمل التبرير: كأن ترى شخصاً يعمل عملاً ظاهره السوء ولكن يحتمل أن يكون له مبرر شرعي وبدون أن تضع هذا الاحتمال تشكك في أمره وتسيء الظن فيه.

ترى شخصاً مسلماً يأكل في نهار شهر رمضان وهذا بلا شك عمل محرم، ولكن هناك احتمال أن يكون هذا الشخص مريضاً أو مسافراً، أو له عذر ما، فلا يجوز أن تتهمه جزافاً بدون دليل.


من أجل أن تكون علاقتنا مع بعضنا حسنة، فلا بد أن نحمل بعضنا على حسن الظن.


كما هو الحال في القضاء مثلاً، فإذا كانت هناك دعوة أمام القضاء فان وجود احتمال معين يلغي وجود الدليل وكما يقول العلماء (وجود الاحتمال يسقط الاستدلال).






حسن الظن وحاجتنا إليه:


ما أحوج مجتمعاتنا إلى الأخذ بحسن الظن سواء على المستوى الفردي أو بين الجماعات فنحن نواجه مشكلة في العلاقة بين الجماعات، كل جماعة تسيء تفسير تصرف الجماعة الأخرى، ولعل تصرفاً فردياً يصدر من أحد الأفراد فيحسب على الجماعة بأكملها وهذا غير صحيح، من أخطأ هو من يتحمل المسؤولية.

ترى من يحكم على عمل ما بأنه حسن ويدعمه بكل قوة ما دام من قام به شخص من دائرته، ولكن متى ما قام شخص ما بنفس العمل ولكنه من دائرة غير التي ينتمي إليها فالحكم هنا يكون بالعكس.

ينبغي على كل إنسان مؤمن عاقل أن يتجاوز هذه الحالة وينظر إلى الآخرين نظرة إيجابية، ولو جال في خاطره تصور خاطئ على شخص ما فعليه أن لا يبنيَ عليه موقفاً قد يضر أو يسيء به إلى الآخر، فذاك إثم وظلم نهى عنه الشرع القويم، ويرفضه العقل السليم.

نأمل من الله العظيم أن يوفقنا للتحلي بمكارم الأخلاق، التي ترقى بنا نحو الكمال، حتى نظهر بالوجه المشرق للإسلام.

آية استوقفتني

الآية رقم 17 من سورة الأنعام

يقول الحق سبحانه وتعالى فى سوره الانعام:

{ وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ }

والضر هو ما يصيب الكائن الحي مما يخرجه عن استقامة حياته وحاله.

فعندما يعيش الإنسان بغير شكوى أو مرض ويشعر بتمام العافية فهو يعرف أنه سليم الصحة؛

لأنه لا يشعر بألم في عيونه أو ضيق في تنفسه أو غير ذلك، لكن ساعة يؤلمه عضو من أعضاء جسمه فهو يضع يده عليه ويشكو ويفكر في الذهاب إلى الطبيب.

إذن فاستقامة الصحة بالنسبة للإنسان هي رتابة عمل كل عضو فيه بصورة لا تلفته إلى شيء.

ويلفت الحق أصحاب النعم عندما يرون إنساناً من حولهم وقد فقد نعمة ما، فساعة تسير في الشارع وترى إنساناً فقد ساقه فأنت تقول:
" الحمد لله " لأنك سليم الساقين.

كأنك لا تدرك نعمة الله في بعض منك إلا إن رأيتها مفقودة في سواك.

وهكذا نعلم أن من الآلام والآفات منبهات للنعم.

وأيضاً قد تصيب منغصات الحياة الإنسان ليعلم أنه لم يأخذ نعم الله كلها فيقول العبد لحظتها: يا مفرج الكروب يارب،

ولذلك تجد الإنسان يقول: " يارب " حينما تأتيه آفة في نفسه ويفزع إلى الله. وقد قالها الله عن الإنسان:
{ وَإِذَا مَسَّ ٱلإِنسَانَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِداً أَوْ قَآئِماً فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ كَذٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }
[يونس: 12].

فالإنسان عندما يحس ضعفه إذا ما أصابه مكروه لا يمل دعاء الله، سواء أكان الإنسان مضطجعاً أم قاعداً أم قائماً،

وعندما يكشف الحق عنه الضر قد ينصرف عن جانب الله، ويستأنف عصيان الله وكأنه لم يدع الله إلى كشف الضر،

وهذا هو سلوك المسرفين على أنفسهم بعصيان الله.

والنفس أو الشيطان تزين للعاصي بعد انكشاف الضر أن يغوص أكثر وأكثر في آبار المعاصي وحمأة الرذيلة.

وقد ينسب الإنسان كشف الضر لغير الله، فينسب انكشاف الضر إلى مهارة الطبيب الذي لجأ إليه، ناسياً أن مهارة الطبيب هي من نعم الله.
أو ينسب أسباب خروجه من كربه إلى ما آتاه الله من علم أو مال، ناسياً أن الله هو واهب كل شيءٍ،
كما فعل قارون الذي ظن أن ماله قد جاءه من تعبه وكده وعلمه ومهارته، ناسياً أن الحق هو مسبب كل الأسباب، ضُرّاً أو نفعا، فسبحانه هو الذي يسبب الضر كما يسبب النفع.

ويلفت الضر الإنسان إلى نعم الحق سبحانه وتعالى في هذه الدنيا.

وإذا ما رضي الإنسان وصبر فإن الله يرفع عنه الضر؛

لأن الضر لا يستمر على الإنسان إلا إذا قابله بالسخط وعدم الرضا بقدر الله. ولا يرفع الحق قضاء في الخلق إلا أن يرضى خلق الله بما أنزل الله،
والذي لا يقبل بالمصائب هو من تستمر معه المصائب،

أما الذي يريد أن يرفع الله عنه القضاء فليقبل القضاء.

إن الحق سبحانه يعطينا نماذج على مثل هذا الأمر؛ فها هوذا سيدنا إبراهيم عليه السلام يتلقى الأمر بذبح ابنه الوحيد، ويأتيه هذا الأمر بشكل قد يراه غير المؤمن بقضاء الله شديد القسوة،

فقد كان على إبراهيم أن يذبح ابنه بنفسه، وهذا ارتقاء في الابتلاء. ولم يلتمس إبراهيم خليل الرحمن عذراً ليهرب من ابتلاء الله له، ولم يقل:
إنها مجرد رؤيا وليست وحياً ولكنها حق،

وقد جاءه الأمر بأهون تكليف وهو الرؤيا، وبأشق تكليف وهو ذبح الابن، ونرى عظمة النبوة في استقبال أوامر الحق.

ويلهمه الله أن يشرك ابنه اسماعيل في استقبال الثواب بالرضا بالقضاء:

{ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ قَالَ يٰبُنَيَّ إِنِّيۤ أَرَىٰ فِي ٱلْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ قَالَ يٰأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤمَرُ سَتَجِدُنِيۤ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّابِرِينَ }
[الصافات: 102].

لقد بلغ إسماعيل عمر السعي في مطالب الحياة مع أبيه حين جاء الأمر في المنام لإبراهيم بأن يذبح ابنه، وامتلأ قلب إسماعيل بالرضا بقضاء الله ولم ينشغل بالحقد على أبيه. ولم يقاوم، ولم يدخل في معركة، بل قال:
{ يٰأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤمَرُ }
[الصافات: 102].

لقد أخذ الاثنان أمر الله بقبولٍ ورضا؛ لذلك يقول الحق عنهما معاً:

{ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَن يٰإِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّؤْيَآ إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ * إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلاَءُ ٱلْمُبِينُ * وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ }
[الصافات: 103-107].

لقد اشترك الاثنان في قبول قضاء الله، وأسلم كل منهما للأمر؛ أسلم إبراهيم كفاعل، وأسلم إسماعيل كمنفعل،

وعلم الله صدقهما في استقبال أمر الله، وهنا نادى الحق إبراهيم عليه السلام:
لقد استجبت أنت وإسماعيل إلى القضاء، وحسبكما هذا الامتثال، ولذلك يجيء إليك وإلى ابنك اللطف، وذلك برفع البلاء.

وجاء الفداء بِذِبْحٍ عظيم القدر، لأنه ذِبْحٌ جاء بأمر الله. ولم يكتف الحق بذلك ولكنَّ بشرَ إبراهيم بميلاد ابن آخر:

{ وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِّنَ ٱلصَّالِحِينَ }
[الصافات: 112].

لقد رفع الله عن إبراهيم القدَر وأعطاه الخير وهو ولد آخر.

إذن فنحن البشر نطيل على أنفسنا أمد القضاء بعدم قبولنا له.

لكن لو سقط على الإنسان أمر بدون أن يكون له سبب فيه واستقبله الإنسان من مُجريه وهو ربه بمقام الرضا، فإن الحق سبحانه وتعالى يرفع عنه القضاء.

فإذا رأيت إنساناً طال عليه أمد القضاء فاعلم أنه فاقد الرضا.

ونلحظ أن الحق هنا يقول: { وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ }

الله سبحانه وتعالى يعلم أن أي عبد لا يتحمل أن يضره الحق؛ فقوة الحق لا متناهية ولذلك يكون المس بالضر،

وكذلك بالخير؛ فالإنسان في الدنيا لا ينال كل الخير، إنما ينال مس الخير؛ فكل الخير مدخر له في الآخرة.

ونعلم أن خير الدنيا إما أن يزول عن الإنسان أو يزول الإنسان عنه، أما كل الخير فهو في الآخرة.

ومهما ارتقى الإنسان في الابتكار والاختراع فلن يصل إلى كل الخير الذي يوجد في الآخرة،

ذلك أن خير الدنيا يحتاج إلى تحضير وجهد من البشر، أما الخير في الآخرة فهو على قدر المعطي الأعظم وهو الله سبحانه وتعالى.
إذن فكل خير الدنيا هو مجرد مس خير؛

لأن الخير الذي يناسب جمال كمال الله لا يزول ولا يحول ولا يتغير، وهو مدخر للآخرة. ولا كاشف لضر إلا الله؛ فالمريض لا يشفى بمجرد الذهاب إلى الطبيب، لكن الطبيب يعالج الموهوبة له من الله، والذي يَشفي هو الله.
{ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ }
[الشعراء: 80].

لأن الحق سبحانه وتعالى قد خلق الداء، وخلق الدواء، وجعل الأطباء مجرد جسور من الداء إلى الدواء ثم إلى الشفاء،

والله يوجد الأسباب لِيُسرَّ ويُفْرِح بها عباده، فيجعل المواهب كأسباب، وإلا فالأمر في الحقيقة بيده - سبحانه وتعالى -. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" تَدَاوَوْا عبادَ الله فإن الله تعالى لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحد: الهِرَم ".
إذن فالحق هو كاشف الضر، وهو القدير على أن يمنحك ويَمَسَّك بالخير. وقدرته لا حدود لها.


اللهم املأ بيوت المسلمين خيرا وبركه ..وعافيه وسعاده ..
اللهم اصرف عنا وعن المسلمين الهموم والمشاكل والاذى والبؤس والفقر
آمين يا رب العالمين

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
elgzzare



عدد المساهمات : 101
نقاط : 14374
تاريخ التسجيل : 03/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: آية استوقفتني 2   السبت يونيو 19, 2010 10:02 pm

جزاكى الله الف خير .... يعطيك الف عافيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ملكه القلوب

avatar

عدد المساهمات : 3209
نقاط : 20772
تاريخ التسجيل : 05/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: آية استوقفتني 2   الخميس يناير 06, 2011 12:21 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
آية استوقفتني 2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لحظه فراق :: !۩۞Ξ…۝…Ξ۞۩االمنتدى الاسلامى۩۞Ξ…۝…Ξ۞۩ :: ۩®۩ القران الكريم۩®۩-
انتقل الى: