لحظه فراق

منتدى فراق الصعب
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
جوجل
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
جوجل1

شاطر | 
 

 تفسير القرآن الكريم سورة الشمس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بنوته عسوله



عدد المساهمات : 551
نقاط : 15380
تاريخ التسجيل : 29/10/2009

مُساهمةموضوع: تفسير القرآن الكريم سورة الشمس   الخميس ديسمبر 02, 2010 1:33 am



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



سورة الشَّمْس






بَين يَدَيْ السُّورَة


* سورة الشَّمْس مكية، وقد تناولت موضوعين اثنين وهما:
1- موضوع النفس الإِنسانية، وما جبَلها الله عليه من الخير والشر، والهدى والضلال.
2- وموضوع الطغيان ممثلاً في {ثَمُودُ} الذين عقروا الناقة فأهلكهم الله ودمرهم.


* ابتدأت السورة الكريمة بالقسم بسبعة أشياء من مخلوقات الله جل وعلا، فأقسم تعالى بالشمس وضوئها الساطع، وبالقمر إِذا أعقبها وهو طالع، ثم بالنهار إِذا جلا ظلمة الليل بضيائه، وبالليل إِذا غطَّى الكائنات بظلامه، ثم بالقادر الذي أحكم بناء السماء بلا عمد، وبالأرض الذي بسطها على ما جمد، وبالنفس البشرية التي كملها الله وزينها بالفضائل والكمالات، أقسم بهذه الأمور على فلاح الإِنسان ونجاحه إِذا اتقى الله، وعلى شقاوته وخسرانه إِذا طغى وتمرد.


* ثم ذكر تعالى قصة {ثَمُودُ} قوم صالح حين كذبوا رسولهم، وطغوا وبغوا في الأرض، وعقروا الناقة التي خلقها الله تعالى من صخر أصم معجزةً لرسوله صالح عليه السلام، وما كان من أمر هلاكهم الفظيع الذي بقي عبرةً لمن يعتبر، وهو نموذج لكل كافرٍ فاجرٍ مكذب لرسل الله.


* وقد ختمت السورة الكريمة بأنه تعالى لا يخاف عاقبة إِهلاكهم وتدميرهم، لأنه {لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ}.


قسمه تعالى بنفسه ومخلوقاته على فلاح التقيّ وخسران الشقيّ





{وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا}أي أُقسم بالشمس وضوئها الساطع إِذا أنار الكون وبدَّد الظلام {وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا} أي وأُقسم بالقمر إِذا سطع مضيئاً، وتبع الشمس طالعاً بعد غروبها قال المفسرون: وذلك في النصف الأول من الشهر، إِذا غربت الشمس تلاها القمر في الإِضاءة وخلقها في النور، وحكمةُ القسم بالشمس أن العالم في وقت غيبة الشمس عنهم كالأموات، فإِذا ظهر الصبح وبزغت الشمس دبت فيهم الحياة، وصار الأموات أحياء فانتشروا لأعمالهم وقت الضحوة، وهذه الحالة تشبه أحوال القيامة، ووقتُ الضحى يشبه استقرار أهل الجنة فيها، والشمسُ والقمر مخلوقان لمصالح البشر، والقسم بهما للتنبيه على ما فيهما من المنافع العظيمة {وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاهَا} أي وأقسم بالنهار إِذا جلا ظلمة الله بضيائه، وكشفها بنوره وقال ابن كثير: إِذا جلا البسيطة وأضاء الكون بنوره {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا} أي وأقسمُ بالليل إِذا غطَّى الكون بظلامه، ولفَّه بشبحه، فالنهار يجلي المعمورة ويظهرها، والليل يغطيها ويسترها، قال الصاوي: وأتى بالفعل مضارعاً { يَغْشَاهَا} ولم يقل {غشيها} مراعاةً للفواصل {وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا} أي وأقسم بالقادر العظيم الذي بنى السماء، وأحكم بناءها بلا عمد قال المفسرون: {وَمَا} اسم موصول بمعنى "منْ" أي والسماء ومن بناها والمراد به الله رب العالمين، بدليل قوله بعده {فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} كأنه قال: والقادر العظيم الشأن الذي بناها، فدلَّ بناؤها وإِحكامها على وجوده، وكمال قدرته {وَالأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا} أي وأقسمُ بالأرض ومن بسطها من كل جانب، وجعلها ممتدة ممهَّدة، صالحة لسكنى الإِنسان والحيوان، وهذا لا ينافي كرويتها كما قال المفسرون، لأن الغرض من الآية الامتنان بجعل الأرض ممتدة واسعة، ميسّرة للزراعة والفلاحة وسكنى الإِنسان {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا} أي وأقسمُ بالنفس البشرية وبالذي أنشأها وأبدعها، وجعلها مستعدة لكمالها، وذلك بتعديل أعضائها، وقواها الظاهرة والباطنة، ومن تمام تسويتها أن وهبها العقل الذي تميز به بين الخير والشر، والتقوى والفجور، ولهذا قال {فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} أي وعرَّفها الفجور والتقوى، وما تميز به بين رشدها وضلالها قال ابن عباس: بيَّن لها الخير والشر، والطاعة والمعصية، وعرَّفها ما تأتي وما تتقي قال المفسرون: أقسم سبحانه بسبعة أشياء "الشمس، والقمر، والليل، والنهار، والسماء، والأرض، والنفس البشرية" إِظهاراً لعظمة قدرته، وانفراده بالألوهية، واشارةً إِلى كثرة مصالح تلك الأشياء وعظم نفعها وأنها لا بد لها من صانع ومدبر لحركاتها وسكناتها وقال الإِمام الفخر الرازي: لما كانت الشمس أعظم المحسوسات، ذكرها تعالى مع أوصافها الأربعة الدالة على عظمها، ثم ذكر سبحانه ذاته المقدسة، ووصفها - جلَّ وعلا - بصفاتٍ ثلاث ليحظى العقل بإِدراك جلال الله تعالى وعظمته، كما يليق به جلَّ جلاله، فكان ذلك طريقاً إِلى جذب العقل من حضيض عالم المحسوسات، إِلى بيداء أوج كبريائه جلَّ شأنه {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا} هذا هو جواب القسم أي لقد فاز وأفلح من زكَّى نفسه بطاعة الله، وطهَّرها من دنس المعاصي والآثام {وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} أي وقد خسر وخاب من حقَّر نفسه بالكفر والمعاصي، وأوردها موارد الهلكة، فإِنَّ من طاوع هواه، وعصى أمر مولاه، فقد نقص من عداد العقلاء، والتحق بالجهلة الأغبياء.


العبرة بقصة ثمود، وحال من طغى





ثم ضرب تعالى مثلاً لمن طغى وبغى، ولم يطهر نفسه من دنس الكفر والعصيان، فذكر {ثَمُودَ} قوم صالح عليه السلام فقال {كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا} أي كذبت ثمود نبيها بسبب طغيانها {إِذْ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا} أي حين انطلق أشقى القوم بسرعةٍ ونشاط يعقر الناقة قال ابن كثير: وهو "قدار بن سالف" الذي قال الله فيه {فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ} وكان عزيزاً شريفاً في قومه، ورئيساً مطاعاً فيهم، وهو أشقى القبيلة {فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ} أي فقال لهم صالح عليه السلام {نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا} أي احذروا ناقة الله أن تمسوها بسوء، واحذروا أيضاً أن تمنعوها من سُقياها أي شربها ونصيبها من الماء كما قال تعالى {لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ} {فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا} أي فكذبوا نبيهم صالحاً وقتلوا الناقة، ولم يلتفتوا إلى تحذيره {فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا} أي فأهلكهم اللهُ ودمَّرهم عن آخرهم بسبب إِجرامهم وطغيانهم قال الخازن: والدمدمة: هلاكٌ باستئصال والمعنى أطبق عليهم العذاب طبقاً فلم ينفلت منهم أحد {فَسَوَّاهَا} أي فسوَّى بين القبيلة في العقوبة فلم يفلت منهم أحد، لا صغير ولا كبير، ولا غنيٌ ولا فقير {وَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا} أي ولا يخاف تعالى عاقبة إِهلاكهم وتدميرهم، كما يخاف الرؤساء والملوك عاقبة ما يفعلون، لأنه تعالى لا يُسأل عما يفعل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الدلوعه

avatar

عدد المساهمات : 270
نقاط : 14566
تاريخ التسجيل : 09/02/2010
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: تفسير القرآن الكريم سورة الشمس   السبت ديسمبر 04, 2010 3:20 am

بارك الله فيكى و فى كل من يهتم بدينه و بالقرآن الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
باسم الكينج



عدد المساهمات : 1005
نقاط : 16139
تاريخ التسجيل : 28/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: تفسير القرآن الكريم سورة الشمس   الثلاثاء سبتمبر 27, 2011 11:58 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تفسير القرآن الكريم سورة الشمس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لحظه فراق :: !۩۞Ξ…۝…Ξ۞۩االمنتدى الاسلامى۩۞Ξ…۝…Ξ۞۩ :: ۩®۩ القران الكريم۩®۩-
انتقل الى: